محمد صلاح -جاب جون- فى إسرائيل

ربما كان هدف محمد صلاح، نجم منتخبنا الوطنى المحترف فى بازل السويس ري، فى مرمى مكابى تل أبيب الإسرائيلي، أحد أغلى وأهم أهداف اللاعب المُتألق مع ناديه بل وفى مسيرته الكرويه، بل ويفتح باب إحراز مزيد من الأهداف فى مرمى إسرائيل، أهداف فى كل المجالات، خاصه عندما يتعلق الأمر بأن الهدافين من جيل الثوار.

صلاح رفض الانصياع للمُطالب الرجعيه بعدم الذهاب مع فريقه إلى إسرائيل وأصرّ على أن يكون مع فريقه ليثبت أن المصريين قادرون على التحدى إذا أُُتيحت لهم الظروف، وأيضا دفعا لتهم العنصريه سابقه التجهيز.

ميسى العرب، أو محمد صلاح كما يُلقبه الإعلام الغربي، أثبت أن الكره بإمكانها أن تفعل الكثير، فقد سجل صلاح هدفاً فى أرض الكيان الصهيوني، وقاد فريقه للوصول إلى المرحله النهائيه من التصفيات التمهيديه لـدورى أبطال أوروبا على حساب مضيفه الإسرائيلي، مقدما نموذج لتحدى الأعداء فى التفوق والتقدم والتحضر.

هدف صلاح فى إسرائيل لم يكن هدفاً رياضياً بقدر ما كان هدفاً له معان أخرى كثيره، فقد نجح اللاعب، الصغير سناً الكبير مقاماً، أن يرفع اسم مصر عالياً ويُجبر الجميع على أن يرفع له ولبلده القُبعه، وجعل جميع وسائل الإعلام العالميه تُردد اسمنه وتتغنى به، وبهدفه الرائع الذى قاد ناديه للتأهل للدور التالى.

كان بإمكان صلاح أن يجلس فى بيته بسويسرا يُتابع اللقاء عبر شاشات التلفزيون، ويدق بنفسه مسماراً فى نعش علاقته ببا زل وأيضا بالتحضر، ويرسم ملامح النهايه لتجربه احترافيه رائعه أذهلت كثيرين، لكن ميسى العرب اختار لنفسه خطوه جديده وصعبه فى مشوار النجوميه والتألق، وما أجمل أن تكون هذه الخطوه عبر تل أبيب، خاصه أن جمهورها العنصرى توعد اللاعب المصرى بهتافات عنصريه، وهو ما حدث، ليعلن عن الفارق الحضارى لصالح المصريين.

صلاح لم يرد بعنصريه لكن رده كان فى قمه الإبداع، هدف من مهاره فائقه رفع اسم بلده عالياً. أكد للعالم كله أنه ليس عنصرياً ولا يعرف سوى الولاء لناديه كمحترف وبلاده، صاحبه التاريخ والتى تأمل فى مستقبل أفضل.

ما أجمل حلم مصر المستقبل، الذى لن يثنى الشباب عن فقرات ماسخه من المزايدات على الوطنيه والعروبه، مصر الشباب والثوار وإنها ميسى العرب ستقدم نموذجا جديدا فى إحراز أهداف المستقبل.